أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

5

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

الجزء الثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المقدّمة [ في ترجمة البلاذري ] أما بعد فهذه ترجمة مختصرة لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري [ 1 ]

--> [ 1 ] قال في تاريخ آداب اللغة العربية ج 2 ص 191 : هو خاتمة مؤرخي الفتح ، ولد في أواخر القرن الثاني للهجرة ، ونشأ في بغداد ، وتقرب من المتوكل والمستعين والمعتز ، وعهد إليه هذا بتثقيف ابنه عبد اللّه الشّاعر المشهور ، وكان شاعرا وكاتبا ومترجما ينقل من الفارسية إلى العربية ، ومن شعره ما مدح به المستعين وهو : ولو أن برد المصطفى إذ حويته * يظن لظن البرد أنك صاحبه وذكر صاحب الفهرست انه وسوس في آخر أيامه ، فأخذ إلى البيمارستان ، لأنه شرب ثمر البلاذر على غير معرفة - ومنه اسمه - ومات على الأغلب ( في ) سنة تسع وسبعين ومأتين في أول خلافة المعتضد . وله مؤلفات أهمها : كتاب فتوح البلدان - وهو أشهر كتبه ، ويظهر انه مختصر من كتاب أطول منه كان قد أخذ في تأليفه وسماه كتاب البلدان الكبير ، ولم يتمه فاكتفى بهذا المختصر ، وهو يدخل في خمسين صحيفة ذكر فيها أخبار الفتوح الاسلامية من أيام النبي إلى آخرها بلدا بلدا ، لم يفرط في شيء منها ، مع التحقيق اللازم واعتدل الخطة ، وضمنه فضلا عن الفتوح أبحاثا عمرانية أو سياسية يندر العثور عليها في كتب التاريخ كأحكام الخراج أو العطاء ، وأمر الخاتم والنقود ، والخط ونحو ذلك ، وقد طبع الكتاب في ليدن سنة سبعين وثمانمأة بعد الألف بعناية المستشرق « ذي غوية » ونشرته في مصر شركة طبع الكتب العربية سنة 1901 . والثاني من أهم كتب البلاذري كتاب أنساب الأشراف ، ويسمى أيضا الأخبار والأنساب ، وهو مطول في عشرين مجلدا ، ولم يتمه . .